رئيس حزب الجيل : استهداف ميناء دمياط يؤكد أن الأمن القومي لا يحتمل الشائعات.. والاهتمام العالمي يضاعف مسؤولية تحري الدقة

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن حادث استهداف سفينتين بميناء دمياط، وما صاحبه من اهتمام واسع من وسائل الإعلام العالمية، يؤكد أن أي واقعة تتعلق بالموانئ المصرية أو الملاحة أو البنية التحتية الاستراتيجية للدولة تتجاوز أبعادها المحلية، وتصبح محل متابعة واهتمام من دوائر إقليمية ودولية، وهو ما يفرض مسؤولية أكبر في التعامل مع المعلومات المتداولة بشأنها.
وقال الشهابي إن بيان وزارة الخارجية المصرية، الذي حذر من تداول معلومات غير دقيقة حول الواقعة، جاء في توقيت مهم، مؤكدا أن القضايا المرتبطة بالأمن القومي لا ينبغي أن تكون مجالا للتكهنات أو تداول الأخبار غير الموثقة، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن المعلومات غير الدقيقة يمكن أن تنتشر خلال دقائق، وقد تُستغل في تشكيل انطباعات أو روايات لا تستند إلى حقائق، مشيرا إلى أن الاهتمام الإعلامي العالمي بالحادث يضاعف مسؤولية الجميع في تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن أي معلومات غير صحيحة بشأن مثل هذه الوقائع قد تستغل للإساءة إلى صورة الدولة المصرية أو التشكيك في قدراتها، فضلا عن التأثير على المصالح الاقتصادية وحركة التجارة والملاحة، مؤكدا أهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة والبيانات الرسمية في متابعة تطورات الأحداث.
وأكد الشهابي أن حق المواطنين في المعرفة لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومي، مشددا على أن سرعة صدور المعلومات الدقيقة من الجهات المختصة تمثل إحدى أهم الوسائل لمواجهة الشائعات والحد من انتشار المعلومات المضللة، وأن البيانات الرسمية تظل المرجعية الأساسية في مثل هذه الوقائع، خاصة إلى حين انتهاء التحقيقات وإعلان نتائجها.
ووجه رئيس حزب الجيل رسالة إلى المواطنين، دعاهم خلالها إلى التعامل بمسؤولية مع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر أو إعادة نشرها قبل التحقق من صحتها، موضحا أن تداول معلومة غير دقيقة، حتى بحسن نية، قد يؤدي إلى نتائج سلبية ويخدم أهدافًا لا تتفق مع المصلحة الوطنية.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن وعي المواطنين يمثل أحد أهم عناصر قوة الدولة، مشددًا على ضرورة التمييز بين حق المواطن في الحصول على المعلومات الصحيحة، وبين الانسياق وراء روايات غير موثقة قد تضر بالأمن القومي أو بالمصالح الاقتصادية للدولة.
وأضاف أن دعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات يبدأ بالتمسك بالحقيقة، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الحملات الإعلامية التي تستهدف إثارة البلبلة وزعزعة الثقة في مؤسسات
الدولة.



