المجلس القومي للمرأة يطلق حملة توعوية لتعزيز وعي السيدات بخدمات مكتب الشكاوى والرقم 15115

في ظل التحديات الاجتماعية التي قد تواجهها بعض السيدات، خاصة فيما يتعلق بالتعرض لمشكلات أسرية أو ضغوط نفسية أو حتى حالات عنف، تبرز أهمية وجود جهات رسمية تقدم الدعم والمساندة بشكل آمن وسري، حيث أطلق المجلس القومي للمرأة حملة إعلامية توعوية جديدة تهدف إلى التعريف بالخدمات التي يقدمها مكتب شكاوى المرأة، في محاولة لتعزيز وعي السيدات بحقوقهن وإرشادهن إلى الطرق الصحيحة لطلب الدعم والمساعدة.
وتُبَث هذه الحملة عبر عدد من أكثر محطات الراديو استماعًا، في خطوة تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، وجاءت بصوت الإعلامية نشوى الحوفي، عضوة المجلس، بما يعكس أهمية الرسالة التي تحملها الحملة وحرص القائمين عليها على تقديمها بشكل مهني ومؤثر، وتتضمن الحملة نحو 15 تنويهًا إذاعيًا يتم بثها على مدار أسبوعين، وتركز بشكل أساسي على توضيح الدور الحيوي الذي يقوم به مكتب شكاوى المرأة، إلى جانب التعريف باختصاصاته وآليات عمله، فضلًا عن تسليط الضوء على جهود فروعه المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.
وتهدف هذه الحملة إلى ترسيخ ثقافة الوعي لدى السيدات، ليس فقط بحقوقهن القانونية، ولكن أيضًا بوجود قنوات رسمية يمكن اللجوء إليها في حال التعرض لأي نوع من أنواع الانتهاكات أو المشكلات، حيث يعمل مكتب شكاوى المرأة على استقبال استفسارات وشكاوى السيدات من خلال الخط الساخن المختصر 15115، والذي يُعد وسيلة سهلة ومباشرة للحصول على الدعم.
ولا يقتصر دور المكتب على تلقي الشكاوى فحسب، بل يمتد ليشمل تقديم المشورة القانونية المتخصصة، والدعم النفسي للحالات التي تحتاج إلى احتواء ومساندة، خاصة للنساء المُعنفات، إلى جانب إتاحة محامين متخصصين لتولي متابعة القضايا وتقديم الدعم القانوني اللازم للضحايا.
وتكمن أهمية هذه الجهود في أنها تسهم في كسر حاجز الصمت الذي قد يمنع بعض السيدات من طلب المساعدة، سواء بسبب الخوف أو عدم المعرفة بوجود جهات داعمة، حيث تمثل هذه الحملة رسالة واضحة مفادها أن هناك دعمًا حقيقيًا ومتاحًا لكل من تحتاجه، وأن الوصول إليه أصبح أكثر سهولة من أي وقت مضى. فالمعرفة بهذه الخدمات قد تكون نقطة تحول في حياة الكثيرات، وقد تساهم في حماية حقوقهن واستعادة شعورهن بالأمان.
وفي هذا السياق، لا تقتصر أهمية الحملة على الفئة المستهدفة بشكل مباشر، بل تمتد لتشمل المجتمع ككل، إذ إن نشر الوعي بهذه الخدمات يتيح للأفراد مساعدة من حولهم من خلال توجيههم إلى الجهات المختصة، وهو ما يعزز من دور المجتمع في دعم المرأة ومساندتها في مواجهة التحديات. لذلك، فإن الاحتفاظ برقم الخط الساخن أو مشاركته قد يبدو أمرًا بسيطًا، لكنه في الواقع قد يكون سببًا في تقديم الدعم لإنسانة تحتاج إلى من يقف بجانبها في لحظة صعبة، وهو ما يعكس الدور الحقيقي للتوعية في إحداث تأثير إيجابي ملموس داخل المجتمع.



