بين التحذير والطمأنة.. حقائق مهمة عن فيروس نيباه

كتبت/فاتن ابوكريشة
في الأيام الأخيرة، عاد اسم فيروس نيباه للظهور بعد الإعلان عن تسجيل حالات إصابة جديدة في شرق الهند، وهو ما أثار تساؤلات وقلقا لدى كثيرين، خاصة مع تداول معلومات متفرقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما أوضحته منظمة الصحة العالمية، فإن فيروس نيباه يعتبر من الفيروسات النادرة، لكنه في الوقت نفسه من الفيروسات الخطيرة التي تتطلب تعاملا حذرا.
اللافت في هذا الفيروس أن أعراضه قد لا تظهر في البداية، حيث يمكن أن يمارس المصاب حياته بشكل طبيعي، قبل أن تتدهور حالته فجأة.
وتشير منظمة الصحة العالمية ،إلى أن بعض الحالات قد تتطور سريعا إلى مضاعفات شديدة، مثل التهاب في المخ أو الرئة، وهي حالات تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، خاصة في ظل عدم وجود لقاح أو علاج مباشر للفيروس حتى الآن، إذ يقتصر العلاج على الرعاية الطبية داخل المستشفيات.
ورغم ما يثار من مخاوف، تؤكد الجهات الصحية الدولية أن عدد الإصابات المسجلة لا يزال محدودا، وأن انتشار الفيروس حتى الآن محصور جغرافيا، كما أنه لا ينتقل بسهولة بين البشر مثل نزلات البرد أو الفيروسات التنفسية الشائعة.
ولهذا لم يتم إعلان حالة طوارئ صحية عالمية في الوقت الحالي، وتعد الإجراءات المتخذة إجراءات احترازية هدفها منع اتساع نطاق الإصابة.
في المقابل،
تشدد منظمة الصحة العالمية على أهمية الوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة، مثل غسل الفواكه جيدا، والاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب التعامل مع الحيوانات البرية أو المريضة، والانتباه لأي أعراض غير معتادة، خاصة الصداع الشديد، أو الدوخة، أو صعوبة التنفس، مع سرعة التوجه للطبيب عند الشعور بأي من هذه الأعراض.
وفي النهاية، فإن التعامل الهادئ مع الأخبار الصحية، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية، يظل الوسيلة الأهم لحماية النفس والأسرة، فالمعرفة الصحيحة لا تهدف إلى التخويف، وإنما إلى الوقاية والاستعداد الواعي.



