التحول الرقمي في الطب الرياضي.. نقلة جديدة لحماية صحة اللاعبين في مصر
يشهد قطاع الرياضة في مصر تطورا ملحوظا في آليات العمل والخدمات، ضمن توجه عام نحو التحول الرقمي، يهدف إلى بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة، ويأتي الطب الرياضي في مقدمة هذه القطاعات لما له من دور محوري في حماية صحة الرياضيين والحفاظ على مسيرتهم.
وتعمل وزارة الشباب والرياضة على تطبيق نظام رقمي موحد للملف الطبي للرياضيين، في خطوة تستهدف تنظيم البيانات الصحية وتسهيل متابعتها داخل الأندية ومراكز الشباب والاتحادات الرياضية، بما يضمن توحيد الإجراءات الطبية ورفع مستوى الرعاية المقدمة.
ويمثل الملف الطبي الرقمي أداة مهمة لرصد الحالة الصحية للرياضي بشكل شامل، حيث يتضمن التاريخ المرضي، والإصابات السابقة، ونتائج الفحوصات الطبية، وبرامج العلاج والتأهيل، وهو ما يتيح للأطباء اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة، خاصة في حالات الطوارئ أو خلال المنافسات الرياضية.
كما يسهم تطبيق الكود الطبي الموحد في وضع إطار واضح للفحوصات والعلاج، بما يقلل من التفاوت في مستوى الخدمة الطبية، ويضمن التزام جميع الجهات بالمعايير الطبية المعتمدة دوليا، الأمر الذي ينعكس إيجابيا على سلامة اللاعبين والحد من المخاطر الصحية المحتملة لهم.
ويرتبط هذا التوجه بجهود ربط المنظومة الطبية الرياضية بالشبكة الرقمية للرياضة المصرية، بما يسمح بتبادل المعلومات بشكل آمن، ودعم التخطيط الطبي والإداري على أسس علمية دقيقة، وتحسين آليات المتابعة والتقييم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة لتحديث البنية الرقمية وتحسين جودة الخدمات، تأكيدا على أن صحة الرياضي تمثل حجر الأساس لأي نجاح رياضي حقيقي واستثمار طويل الأمد في الإنسان.



