حذر الدكتور عمرو حسن الحسني، إستشاري طب وجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري ،من تجاهل أعراض التنميل أو الضعف التي تستمر لفترات طويلة أو تزداد تدريجيا،مشيرا الي أن بعض هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بأمراض مناعية تصيب الأعصاب الطرفية، من بينها الاعتلال العصبي الالتهابي المزمن المزيل للميالين (CIDP).
وأوضح د. الحسني ،خلال تصريح له بموقع فيس بوك .أن هذا المرض يحدث نتيجة خلل في جهاز المناعة، حيث يهاجم الغلاف الواقي للأعصاب الطرفية، المعروف باسم «الميالين»، الذي يؤدي إلى بطء إنتقال الإشارات العصبية، وقد ينعكس ذلك الأمر على قوة العضلات والحركة.
وأشار إلى، أن أبرز هذه الأعراض تشمل التنميل والوخز في اليدين والقدمين، والضعف التدريجي في الساقين أو الذراعين، وصعوبة المشي أو صعود السلم، وإضطراب الاتزان، وكثرة السقوط، وضعف قبضة اليد، إلى جانب ضعف أو اختفاء ردود الأفعال العصبية في بعض الحالات.
واضاف أن تشخيص المرض يعتمد على التاريخ المرضي والفحص العصبي، إلى جانب رسم الأعصاب والعضلات (NCS/EMG)، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية، مثل تحليل السائل النخاعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي في بعض الحالات، فضلًا عن تحاليل أخرى لاستبعاد أسباب مشابهة للأعراض.
وقال أن علاج CIDP يهدف إلى السيطرة على نشاط المرض وتقليل الأعراض والحفاظ على وظائف الأعصاب والعضلات، وتشمل الخيارات العلاجية الأساسية الغلوبولين المناعي الوريدي أو تحت الجلد، والكورتيزون، وتبادل البلازما في بعض الحالات، بينما قد تستخدم أدوية أخرى تؤثر في جهاز المناعة وفقًا لحالة كل مريض واستجابته للعلاج.
ولفت الحسني إلى ضروره العلاج الطبيعي والتأهيل ضمن خطة العلاج، لما لهما من دور في الحفاظ على قوة العضلات وتحسين الاتزان والحركة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وأوضح أن هناك فرقا مهمًا بين CIDP ومتلازمة غيلان باريه (GBS) ، فـCIDP يتطور عادة بصورة تدريجية على مدى أكثر من 8 أسابيع، وقد يستمر أو يتكرر على شكل انتكاسات، بينما تتطور متلازمة غيلان باريه بشكل أسرع خلال أيام أو أسابيع، وغالبا ما تكون حالة حادة تستدعي التدخل الطبي العاجل.
واختتم د.الحسني كلامه، بضرورة التأكيد على أن التنميل أو الضعف المستمر والمتزايد لا ينبغي تجاهله، أو اعتباره مجرد إرهاق أو نقص فيتامينات دون تقييم طبي، مشددا على أن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة يساهمان في بدء العلاج المناسب والحد من تأثير المرض على الحركة وجودة الحياة
.

