صحة ودين

قبل الصيام: حالات عصبية ينصح فيها بالإفطار حفاظا على الحياة

أكد الدكتور عمرو حسن الحسيني، استشاري وأستاذ أمراض المخ والأعصاب، أن قرار الصيام لمرضى المخ والأعصاب خلال شهر رمضان يجب أن يبنى على تقييم طبي دقيق، يوازن بين أداء الفريضة والحفاظ على صحة المريض وسلامته، مشددا على ضرورة الرجوع إلى طبيب مسلم مشهود له بالكفاءة، ليكون على دراية بالأحكام الشرعية وتأثير الصيام على الحالة المرضية.

وأوضح أن هناك حالات تستوجب الإفطار في نهار رمضان، من بينها جلطات المخ والسكتات الدماغية، نظرا لما قد يسببه الصيام من جفاف ونقص في السوائل، مما يزيد من احتمالات حدوث جلطات جديدة، لافتا إلى أن تعريض النفس للخطر في هذه الحالة غير جائز.

 وأضاف أنه بعد مرور ستة أشهر على الإصابة بالجلطة يمكن لبعض المرضى الصيام بشروط محددة، أبرزها الإكثار من شرب السوائل خلال فترة الإفطار، وتجنب التعرض للحر أو بذل مجهود بدني أثناء الصيام، مع ضرورة الإفطار فور الشعور بأي أعراض غير طبيعية.

وأشار إلى أن بعض الأمراض تتطلب الإفطار بسبب الحاجة إلى تناول الأدوية على فترات متقاربة، مثل مرض الوهن العضلي، وكذلك حالات الشلل الرعاش الشديدة، في حين يمكن للحالات البسيطة الصيام باستخدام الأدوية ممتدة المفعول. كما أوضح أن مرضى الصرع أو اضطراب كهربية المخ الذين يعانون من نوبات متكررة أو يحتاجون إلى عدة أدوية يوميا قد ينصح لهم بالإفطار، بينما يمكن للحالات المستقرة الصيام بعد ضبط مواعيد العلاج لتكون عند الإفطار والسحور.

وأضاف أن هناك أمراضا يُحدد فيها الصيام حسب قدرة المريض وتحمله، مثل الصداع النصفي الذي قد تتفاقم نوباته مع الجوع أو الحرارة، وقد يضطر المريض للإفطار عند حدوث نوبات شديدة، مؤكدا أن الحقن المسكنة لا تفطر.

كما أشار إلى مرض التصلب المتعدد، موضحا أن الصيام، خاصة في الأجواء الحارة، قد يؤثر على الحركة والاتزان والرؤية، ما يستدعي تقييم الحالة بشكل فردي.

وبالنسبة لمرضى الزهايمر، أكد أنه لا ينصح بالصيام في المراحل المتوسطة والمتقدمة بسبب مخاطر الجفاف واضطراب الإدراك، وقد لا يكون المريض مكلفا شرعًا في هذه الحالات.

وشدد د.الحسيني على أن تنظيم مواعيد أدوية المخ والأعصاب خلال شهر رمضان أمر ممكن في أغلب الحالات، مشيرا إلى أن الأدوية الصباحية يمكن تناولها بعد الإفطار، والمسائية بعد السحور، مع ضرورة الرجوع للطبيب المعالج قبل أي تعديل. واختتم بالتأكيد على أن حفظ النفس مقدم، وأن الالتزام بالتوجيه الطبي هو السبيل الآمن للصيام دون مضاعفات صحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى