كتبت/فاتن ابوكريشه
استضافت إحدى مدارس الإنترناشونال الطفل عصام، الذي أصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ساندوتش اللانشون، ليوم كامل داخل المدرسة.
الطفل عصام القادم من مدرسة حكومية بسيطة، وجد نفسه فجأة وسط بيئة مختلفة تماما، بأطفال لديهم كل الإمكانيات والأنشطة الترفيهية، بينما هو معتاد على حياة أكثر بساطة.
الزيارة لم تراعي الفارق الطبقي أو الحالة النفسية للطفل، بل كانت مجرد فرصة لجذب الانتباه وصناعة التريند.
النتيجة أن عصام شعر بالغربة والاختلاف الشديد عن أقرانه، وقد يترك هذا شعورا بالحرج أو الاستياء تجاه مدرسته وأسرته، رغم أنهم فعلوا ما استطاعوا.
القضية هنا تتجاوز الطفل نفسه، المدرسة استخدمت طفلا بسيطًا لصالح التريند، مما يوضح خطورة تحويل الأطفال إلى محتوى للترفيه أو الشهرة.
المدرسة ليست منصة للتسويق أو الشهرة، بل مكان للحماية، والاحتواء، ودعم الأطفال نفسيًا.،فأي تجربة تعليمية يجب أن تضع مصلحة الطفل في المقام الأول، وليس جذب الانتباه الإعلامي.
قصص مثل قصة عصام تذكرنا بأن الأطفال ليسوا سلعة، وأن أي قرار يتعلق بهم يجب أن يقاس بتأثيره على نفسيتهم وصحتهم النفسية، لا بعدد المشاهدات أو إعجابات التريند.

