حذر الدكتور شريف حسين استشاري القلب والأوعية الدموية والقسطرة الداخليه ،من خطورة ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، موضحا أن المشكلة تكمن في أن ارتفاعه غالبا لا يصاحبه أعراض واضحة في مراحله الأولى، الأمر الذي يجعل الشخص يعيش لسنوات دون أن يعلم بإصابته، قبل أن يكتشف الأمر من خلال تحليل للدهون في الدم أو بعد ظهور مضاعفات مرتبطة بالقلب والشرايين.
وقال الدكتور شريف، عبر منشور بصفحته الرسميه، أن ارتفاع الكوليسترول لفترات طويلة يمكن أن يساهم في تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، مما يؤدي إلى تضيقها أو انسدادها، ويرفع من خطر الإصابة بالذبحة الصدرية، والأزمات القلبية، والسكتات الدماغية، فضلا عن ضيق أو انسداد شرايين الأطراف، الذي قد يصاحبه ألم أثناء المشي.
وأوضح أن ارتفاع الكوليسترول غالبا لا يسبب ألما أو أعراضا واضحة، إلا أن بعض الحالات، خاصة المصابين بارتفاع شديد أو وراثي في الكوليسترول، قد تظهر لديهم علامات مثل ترسبات صفراء حول الجفون، أو حلقة بيضاء أو رمادية حول قرنية العين في سن مبكرة، بالإضافة إلى ترسبات دهنية على بعض الأوتار.
وأكد أن ظهور هذه العلامات يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة، مشددا على أنه وحدها ا لا تكفي لتأكيد الإصابة بارتفاع الكوليسترول أو تحديد سببه.
وأكد د.شريف على أهمية اتباع نمط حياة صحي للوقاية من ارتفاع الكوليسترول ومضاعفاته، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والابتعاد عن التدخين، إلى جانب ضبط ضغط الدم ومستويات السكر لدى الأشخاص المصابين بهما.
ونوه إلى أهمية إجراء تحليل الدهون في الدم وفقا لعمر الشخص وعوامل الخطورة لديه، مع مراجعة الطبيب لتحديد مواعيد الفحص المناسبة، موضحا أن التعامل مع ارتفاع الكوليسترول لا يعتمد على رقم الكوليسترول وحده، و إنما على تقييم مستوى الخطورة الكلي لكل شخص.
وأشار إلى أن بعض الحالات قد تستفيد من تعديل نمط الحياة فقط، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى العلاج الدوائي، مثل أدوية «الستاتين»، وفقا لتقييم الطبيب المعالج.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف ليس الانتظار حتى يتسبب ارتفاع الكوليسترول في مشكلة صحية، وإنما اكتشافه مبكرا والتعامل معه للحد من خطر تأثيره على القلب والشرايين.

